السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
76
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
رواه الأستاذ الكبير عبّاس محمود العقّاد المصري المعاصر بعين لفظه ، فليراجع في كتابه عبقريّة محمّد تحت عنوان : « النبيّ والإمام والصحابة » « 1 » . وأخرج الإمام أحمد ( 1 ) عن عبد الرحمن الأزرق عن عليّ عليهالسلام قال : « دخل عليّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا نائم على المنامة ، فاستسقى الحسن أو الحسين - قال : - فقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى شاة لنا بكيء ( 2 ) فحلبها فدرّت ، فجاءه الحسن فنحّاه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت فاطمة : يا رسول اللّه ، كأ نّه أحبّهما إليك ، قال : لا ولكنّه استسقى قبله - ثمّ قال : - إنّي وإيّاك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة » . انتهى . قلت : كان من حقّهم على الامّة - ولا سيّما على أهل الحول والطول منها - أن لا يفاجأوا - إبّان رزيّتهم الكارثة - بما فوجئوا به من الاستئثار بمكانتهم في الامّة بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، والاستغناء عنهم حتّى في المشورة مع شدّة الوطأة عليهم في أمر البيعة ، والتنمّر لهم في فيئهم وخمسهم وإرثهم ونحلتهم ، وسوقهم مع سائر الرعايا بعصى واحدة ، والجرح لمّا يندمل ، والنبيّ لمّا يقبر . وكان المستولون على الامّة يومئذ ومقوّية سلطانهم أبرموا أمرهم على وجه لم يبقوا لأحد من الامّة أن يخالف إلّا أن تشقّ عصا المسلمين ، وبهذا أمنوا من مقاومة عليّ وأوليائه ، وتفصيل ذلك كلّه في كتاب المراجعات « 2 » ، فلا يفوتنّ أهل البحث والتدقيق .
--> ( 1 ) - . عبقريّة الإمام عليّ ضمن المجموعة الكاملة 125 : 2 . ( 2 ) - . الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 102 . ( 3 ) - . مسند أحمد 217 : 1 ، ح 792 . ( 4 ) - . لسان العرب 34 : 1 - 35 ، « ب . ك . أ » .